[ 274 ] حيان بن هرمة، والمازني. وكان في غاية الورع، وحكى المبرد: إن بعض أهل الذمة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه، وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه، فامتنع أبو عثمان من ذلك، فقلت له: جعلت فداك، أترد هذه المنفعة مع فاقتك وشدة إضافتك. فقال: إن كتاب سيبويه يشتمل على ثلثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله تعالى، ولست أرى أن أمكن منها ذميا، غيرة على كتاب الله تعالى وحمية. قال: فاتفق واقعة ذكرها، وفيها: إن الواثق أمر بإشخاصه، فأمر له بألف دينار، ورده مكرما. قال المبرد: فلما عاد إلى البصرة، قال لي: كيف رأيت يا أبا لعباس ؟ رددنا لله مائة، فعوضنا ألفا. ذكره ابن خلكان في وفياته (1). ذكرناه في المقام ملخصا لجودته. ________________________________________ (1) وفيات الأعيان: 1 رقم 283 رقم 118. (*) ________________________________________