[ 319 ] في الطبقات مذكور في موارد متشتتة من هذا الكتاب، فيعسر الاطلاع إلا بنهج خاص، ومن ثم وقع الفاضل فيما وقع من الأنكار وغيره من المحاذير العجيبة. ثم إن مدار التفاوت في كلامه حيث جعل الطبقة الثالثة دون الثانية، وهي دون الأولى، على التفاوت في الزمان، أو مع الرتبة، أو الأخير خاصة، فيه وجوه. بقي أن ما يقتضيه كلامه من تثليث الطبقات غير سديد. أما الطبقة الأولى، فثلاثة منهم وإن كانوا على الوجه المذكور في كلامه وهم: معروف، وبريد، وفضيل، ولكن الباقي منهم على خلافه، كما عدهم شيخ الطائفة من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام (1). وأما الطبقة الثانية، فغير واحد منهم من مرتبة الطبقة الثالثة، إذ من المذكورين فيها جميل بن دراج، وقد صرح النجاشي (2) والعلامة (3) بأنه يروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام ونحوه في رجال الشيخ (4). وأما حماد بن عيسى فهو من الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام كما في رجال الشيخ (5)، وأما أبان فهو من الصادق والكاظم عليهما السلام، كما في رجال النجاشي ________________________________________ (1) عد الشيخ زرارة بن أعين من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام. رجال الطوسي: 123، 201 و 350. وكذا محمد بن مسلم. رجال الطوسي: 135، 300 و 358. وأبو بصير ليث بن البختري. رجال الطوسي: 134، 278، 358. (2) رجال النجاشي: 126 رقم 328. (3) رجال العلامة: 34 رقم 1. (4) رجال الطوسي: 163 رقم 39 و 346 رقم 4. (5) رجال الطوسي: 174 رقم 152 و 346 رقم 1. وقال الشيخ في رجاله، في أصحاب الصادق عليه السلام: إنه بقي إلى زمان الرضا عليه السلام. (*) ________________________________________
