[ 53 ] الرجال أو كون أكثر ما يعتقده، ليس في الحقيقة جرحا) (1). وقال عند الكلام في المعلى بن خنيس، موردا على ما ذكره ابن الغضائري - من أنه كان أول أمره مغيريا (2) ثم دعى إلى محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية وفي هذه الظنة، أخذه داود بن علي فقتله - (بأنه يظهر بالتأمل في كلام ابن الغضائري هنا وأمثاله مما هو خلاف الواقع قطعا، أو ظنا قريبا منه، فساد تضعيفاته) (3)، وإن كان يعتمد على امور لا أصل لها يجرح بسببها البراء، وتبعه بعض من تأخر فذكر ما ذكر وقال: وبالجملة، تضعيفه لا يفيد ظنا بالأتصاف بما هو جرح في نفس الأمر، وإنه ممن لم يعرف حاله في الرجال فلا اعتماد عليه في حال من الأحوال، وإن الاعتماد على كتابه وقوله في جرحه، يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة (4). أقول: أما الأخيران فغير وجهين: ________________________________________ (1) تعليقة البهبهاني على منهج المقال: 24، في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني. (2) المغيرية: هم أتباع المغيرة بن سعيد العجلي الكوفي، الذين أنكروا إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام واعتقدوا بإمامة المغيرة بن سعيد الذي زعم أنه رسول نبي، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله. فأخذه خالد بن عبد الله القسري فسأله عن ذلك فأقر به، ودعا خالدا إليه فاستتابه خالد فأبى أن يرجع عن قوله فقتله وصلبه، وكان يدعي أنه يحيي الموتى وقال بالتناسخ وكذلك قول أصحابه إلى اليوم. فرق الشيعة للنوبختي: 63. وراجع أيضا: الفرق بين الفرق: 229 وميزان الاعتدال: 3 / 191 المقالات والفرق: 43 - 184 واصول الحديث وأحكامه: 184 وفرهنگ فرق إسلامي: 422. (3) منهج المقال: 337. (4) هذه العبارة الأخيرة عن العلامة المجلسي في البحار: 1 / 41، وما وجدناها في كلام العلامة البهبهاني. ________________________________________