5001 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني نا إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه قال Y كان ابن عباس جالسا في المسجد الحرام و معه وهب بن منبه فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح و عكرمة فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم فوقف ابن عباس عليهم و قال لعكرمة : ادع لي ابن منبه فدعاه فقال له ابن عباس حدث هؤلاء حديث الفتى قال : نعم قال : لما اشتد الجدال بين أيوب و أصحابه قال فتى معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولا شديدا ثم أقبل على أيوب فقال : و أنت يا أيوب قد كان في عظمة الله و جلال الله و ذكر الموت ما يكل لسانك و يكسر قلبك و يقطع حجتك ألم تعلم يا أيوب أن عبادا أسكتتهم خشية لله عن الكلام من غير عي و لا بكم و إنهم لهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله و بآياته لكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم و انكسرت قلوبهم و طاشت أحلامهم و عقولهم فرقا من الله وهيبة له فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزكية و النية الصادقة يعدون أنفسهم مع الظالمين و إنهم لأبرار برآء و مع المقصرين المقطعين و إنهم لأكياس أتقياء و لكنهم لا يستكثرون لله الكثير و لا يرضون له بالقليل و لا يدلون له بالأعمال فهم حيث ما ألفيتهم مهتمون مشققون خائفون وجلون