7062 - مكرر ـ قال الحليمي C Y وإن الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا بأداء الواجب عينا كان أو دينا ما دام مقدورا عليه فإن لم يكن مقدورا عليه فالعزم على أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقته وأسرعه وتصح التوبة من كبيرة يتوب عنها دون أخرى من غير جنسها لم يتب عنها كما لا تصح إقامة الحد عليه لأجلها وإن كان عليه حد آخر من غير جنسه وإذا تاب العبد فليس بواجب على الله جل جلاله أن يقبل توبته ولكنه لما أخبر عن نفسه أنه يقبل التوبة عن عباده ولم يخبر أن يخلف وعده علمنا أنه لا يرد التوبة الصحيحة على صاحبها فضلا منه ولا يجب لعباده عليه شيء بحال فليس هو تحت أمر آمر ولا نهي ناه فيلزمه شئ وقوله { كتب ربكم على نفسه الرحمة } وقوله { كان على ربك حتما مقضيا } فمعناه أنه لما قضى ذلك وأخبر به فهو يفعله ولا يخلف وعده وقوله : .
{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب } فمعناه إنما التوبة التي وعد الله قبولها وهو لا يخلف وعده بالقبول منه واقع لا محالة كما يقع الفعل الواجب ممن وجب عليه وقوله ثم يتوبون من قريب فما قبل التوبة قريب قال الله D في القيامة : .
{ عسى أن يكون قريبا } .
فإذا كان أجل الجميع قريبا كذلك أجل كل واحد قريب وبيانه فيما
