15128 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد الكعبي نا إسماعيل بن قتيبة نا يزيد بن صالح حدثني بكير بن معروف عن مقاتل [ ص 408 ] بن حيان Y في قوله { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } الآية قال فقام عاصم بن عدي فذكر قصة سؤاله في رجل يرى رجلا على بطن امرأته يزني بها ونزول آية اللعان ورمى بن عمه هلال بن أمية امرأته بابن عمه شريك بن سحماء وأنها حبلى قال فأرسل رسول الله A إلى الخليل والمرأة والزوج فاجتمعوا عنده فقال النبي A لزوجها هلال ويحك ما تقول في بنت عمك وبن عمك وخليلك أن تقذفها ببهتان فقال الزوج أقسم بالله يا رسول الله لقد رأيته معها على بطنها وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر فقال النبي A للمرأة ويحك ما يقول زوجك قالت أحلف بالله إنه لكاذب وما رأى منا شيئا يريبه وذكر كلاما طويلا في الإنكار فقال النبي A للخليل ويحك ما يقول بن عمك فقال أقسم بالله ما رأى ما يقول وإنه لمن الكاذبين وذكر كلاما طويلا في الإنكار قال فقال النبي A للمرأة والزوج قوما فاحلفا بالله فقاما عند المنبر في دبر صلاة العصر فحلف زوجها هلال بن أمية فقال أشهد بالله إني لمن الصادقين فذكر لعانه وصفة لعانها وذكر في لعان الزوج انها لحبلى من غيري وإني لمن الصادقين ثم لم يذكر أنه احلف شريكا وإنما ذكر قول النبي A إذا ولدت فأتوني به فولدت غلاما أسود جعدا كأنه من الحبشة فلما أن نظر إليه فرأى شبهه بشريك وكان بن حبشية قال لولا ما مضى من الأيمان لكان لي فيها أمر يعني الرجم فقول الشافعي C وسأل النبي A شريكا فأنكر فلم يحلفه يحتمل أن يكون إنما أخذه عن أهل التفسير فإنه كان مسموعا له ولم أجده في الروايات الموصولة والذي قال الشافعي في كتاب أحكام القرآن ولم يحضر رسول الله A المرمى بالمرأة إنما قاله في قصة عويمر العجلاني والمرمي بالمرأة لم يسم في قصة العجلاني في الروايات التي عندنا إلا أن قول النبي A إن جاءت به بنعت كذا وكذا في تلك القصة أيضا يدل على أنه رماها برجل بعينه ولم ينقل فيها أنه أحضره فقال الشافعي في الإملاء أظنه وقد قذف الرجل العجلاني امرأته بابن عمه وبن عمه شريك بن السحماء ثم ساق الكلام إلى أن قال والتعن العجلاني فلم يحد النبي A شريكا بالتعانه والذي في ما روينا من الأحاديث أن الذي رمى زوجته بشريك بن سحماء هلال بن أمية الواقفي من بني الواقف ولا أعلم أحدا سمي في قصة عويمر العجلاني رميه امرأته بشريك بن سحماء إلا من جهة محمد بن عمر الواقدي بإسناد له قد ذكرناه فيما مضى وهو أيضا في رواية أبي الزناد عن القاسم عن بن عباس Bهما كما مضى في الروايات المشهورة وإنما سمي في قصة هلال بن أمية ويشبه أن تكون القصتان واحدة فقد ذكر في الروايات الموصولة في قصة العجلاني أنه أمر عاصم بن عدي للسؤال عن ذلك ثم نزلت الآية وجاء عويمر العجلاني فلاعن النبي A بينه وبين امرأته قال إن جاءت به كذا وكذا وذكر في قصة هلال بن أمية أيضا نزول الآية فيه وأنه لاعن بينه وبين امرأته فقال إن جاءت به كذا وكذا وذكر مقاتل بن حيان في قصة هلال سؤال عاصم بن عدي فإما أن تكونا قصة واحدة واختلف الرواة في اسم الرامي فابن عباس Bهما في إحدى الروايتين وأنس بن مالك Bه يسميانه هلال بن أمية وسهل بن سعد يسميه عويمر العجلاني وبن عباس Bهما في رواية بن أبي الزناد عن القاسم بن محمد عنه يقول لاعن بين العجلاني وامرأته وبن عمر Bهما يقول فرق بين أخوي بني العجلان وبن مسعود Bه يقول رجل من الأنصار فيكون قوله في الإملاء خارجا عن بعض ما روي من الاختلاف في اسم الرجل وأما أن تكونا قصتين وكان عاصم حين سأل عن ذلك إما سأل لعويمر العجلاني فابتلى به أيضا هلال بن أمية فنزلت الآية حين حضر كل منهما لاعن بينه وبين امرأته وأضيف نزول الآية فيه إليه فعلى هذا ينبغي أن يكون ما وقع في الإملاء خطأ من الكاتب أو تقليدا لما روي في حديث أبي الزناد وحديث الواقدي والله أعلم