[ 20 ] التى تستعملها من البدن) الكبد، والقوة الغضبية تسمى سبعية وآلتها من البدن القلب وإذا عرفت ذلك فاعلم ان اعداد الفضائل الخلقية المذكورة بحسب اعداد هذه القوى وكذلك اضدادها التى هي رذائل اما الحكمة الخلقية فهى من فضائل القوة العقلية وذلك انها ملكة تحصل للنفس عن اعتدال حركتها بحيث يكون شوقها الى المعارف الصحيحة تصدر عنها الافعال المتوسطة بين افعال الجربزة والغباوة، واما العفة فهى فضيلة القوة البهيمية وهى ملكة تحصل عن اعتدال حركة هذه القوة بحسب (1) تصريف العقل العملي (و) بها تكون الافعال المتوسطة بين (2) افعال الحمود (3) والفجور، واما الشجاعة فهى فضيلة القوة السبعية وهى ملكة تحصل عن (4) اعتدال هذه القوة السبعية بحسب تصرف (5) العقل فيما يقسطه لها وبها تصدر الافعال المتوسطة بين افعال الجبن والتهور، ثم ان هذه الفضائل الثلاث إذا نسب بعضها الى بعض حتى اعتدلت في الانسان حدث عنها ملكة رابعة هي تمام الفضائل الخلقية (و) بها تكون الافعال المتوسطة بين الظلم والانظلام تسمى بالعدالة، ومن الناس من ظن ان المراد من الحكمة ههنا هو الحكمة العملية التى تجعل قسيمة للنظرية وقد عرفت ما بينهما من التباين من تصور حديهما. واعلم ان تحت كل واحدة من هذه الفضائل الاربع انواعا من الفضائل ونحن نذكرها. اما الفضائل التى تحت الحكمة: الاولى صفاء الذهن وهو قوة استعدادية للنفس نحو اكتساب الاراء. الثانية الفهم وهو حسن (6) ذلك الاستعداد لتصور ما يرد عليها من غيرها والتفطن لكيفية لزومه عن المبادئ. الثالثة الذكاء وهو شدة تلك القوة وسرعة انقداح النتائج للنفس. الرابعة الذكر وهو ثبات ما يقتنصه العقل والوهم من التصورات والاحكام. الخامسة التعقل وهو موافقة بحث النفس ________________________________________ (1) - ب: " تحت ". (2) - ا ب: " من ". (3) - ا ج: " الجمود وكذا في شرح نهج البلاغة راجع الفصل الثاني الذى عقده لبيان الفضائل النفسانية لامير المؤمنين (ع) ". (4) ا: " عند ". (5) - في غير ا: " تعريف ". (6) - ج د: " " حسن ". ________________________________________
