[ 23 ] الخيرات الدنياوية. الرابعة المكافأة وهى مقابلة الاحسان بمثلة أو بزيادة عليه. الخامسة حسن الشركة وهى الاخذ والاعطاء في المعاملات على الاعتدال الموافق للجميع. السادسة حسن القضاء وهى المجازاة بغير من ولاندم. السابعة التردد وهو طلب مودات الاكفاء واهل الفضل بالاعمال التى تستدعى ذلك منهم. الثامنة العبادة وهى الخضوع لله وتعظيمه وتمجيده واكرام اوليائه من الملائكة والنبيين والائمة والصالحين، والعمل بمقتضى الشريعة مكمل لهذة الاشياء وإذا عرفت هذه الاجناس وما تحتها من الفضائل فينبغي ان تعلم ان كل جنس منها مقابل بجنس من الرذيلة. ومحتوش (1) برذيلتين هما طرفا الافراط والتفريط وهو وسط لهما اما المقابلات فالجهل مقابل للحكمة، والشره مقابل للعفة، والجبن مقابل للشجاعة، والجور مقابل للعدالة، والمراد ههنا تقابل التضاد. واما الرذائل المحتوشة لهذه الاجناس فالحكمة (2) محتوشة برذيلتين احداهما البله وهو جانب التفريط منها ونعنى به ههنا تعطيل القوة الفكرية واطراحها ويسمى الغباوة الثانية السفة وهو طرف الافراط منها ونعنى به استعمال تلك القوة فيما لا ينبغى وتسمى الجربزة، واما العفة (3) فمحتوشة برذيلتين كذلك اما رذيلة التفريط فيسمى خمود (4) الشهوة ونعنى به سكون النفس عن اللذة الجميلة التى تحتاج إليها لمصالح البدن مما رخصت فيه الشريعة أو العقل واما رذيلة الافراط فتسمى شرها ونعنى به الانهماك في اللذات والخروج فيها الى ________________________________________ (1) - هو اسم مفعول من: " احتوش القوم فلانا أى جعلوه في وسطهم ". (2) - نص عبارة طهارة الاعراق هكذا: " اما الحكمة فهى وسط بين السفه والبله واعنى بالسفه استعمال القوة الفكرية فيما لا ينبغى وكما لا ينبغى وسماه القوم الجربزة واعنى بالبله تعطيل هذه القوة واطراحها وليس ينبغى ان يفهم ان البله ههنا نقصان الخلقة بل ما ذكرته من تعطيل القوة الفكرية بالارادة ". (3) - نص عبارة طهارة الاعراق هكذا: " واما العفة وسط بين رذيلتين وهما الشره وخمود الشهوة وأعنى الشره الانهماك في اللذات والخروج فيها عما ينبغى وأعنى بخمود الشهوة السكون عن الحركة تسلك نحو اللذة الجميلة التى يحتاج إليها البدن في ضروراته وهى ما رخص فيها صاحب الشريعه والعقل ". (4) - ا: " جمود " (بالجيم). ________________________________________