[ 110 ] من الياقوت لم ينفح فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كان وجوهها المصابيح نضارة وحسنا وبرهان خز احمر ومرعزا ابيض مختلطان لم ينظر الناظرون مثلها حسنا وبهاء ذلل من غير مهانه نجب من رياضة عليها رحال الوانها من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان صفايحها من الذهب الاحمر ملبسة بالعبقرى والارجوان فاناخوا تلك البخاتى إليهم ثم قالوا ربكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر اليكم ويجيبكم ويزيدكم من فضله وسعته فانه ذو رحمة واسعة ح وفضل عظيم، قال فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ولا يفوت اذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها ولا يمرون بشجرة من شجرة الا اتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقه كراهية ان تنثلم طريقهم وان تفرق بين الرجل ورفيقه رفعوا الى الجبار تبارك وتعالى قالوا ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والأكرام قال فقال انا السلام ومعى السلام ولي يحق الجلال والأكرام فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتى في اهل بيت نبيى وراعوا حقى وخافوني بالغيب وكانوا منى على حال مشفقين قالوا اما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك وما ادينا اليك كل حقك فاذن لنا بالسجود قال ربهم عز وجل انى قد وضعت عنكم مؤنة العبادة وارحت لكم ابدانكم فطال ما انصبتم لي الابدان وعنتم لي لا لوجوه فالان افضتم الى روحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم وتمنوا علي اعطكم امانيكم واني لم اجركم اليوم باعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شانى وبحبكم بيت محمد ولا يزالوا يا مقداد محبوا علي بن ابي طالب في العطايا والمواهب حتى ان المقصر من شيعته ليتمنى في امنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك وتعالى لقد قصرتم في امانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا الى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في اعلا عليين الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر يزهر نورها فلو لا انه مسخر إذ التمعت الابصار منها فما كان من ________________________________________
