[ 132 ] فهم منسلخون عن صفات الدين فكيف يقال لهم اولوا الأمر عند الله ورسوله واحق اسماهم اللصوص المتغلبة يقول على بن موسى بن طاووس: وقد تقدم في الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من هذا الكراس ما هذا لفظة والمراد باولى الأمر منكم امراء الحق لان امراء الجور ورسوله بريان منهم فلا يعطفون على الله ورسوله وجوب الطاعة أقول فإذا كان الامر عنده اشار إليه واعتمدت عليه من ان العطف بأولى الامر الله ورسوله يقتضى من تساوى من عطف عليهم فهل يبقى مندوحه عما تقوله الامامية في كمال صفات اولى الامر كما كانت صفات رسول الله (ص) كاملة في العصمة والأمن من وقوع معصيتة باطنة أو ظاهرة والا جاز عنده ان يطاع غير المعصوم فيما اطاع الله فيه ويعصى فيما عصى الله فيه جاز لأمراء الجور ان يقولوا اطيعونا فيما اطعنا الله فيه، واعصونا فيما عصينا فيه فاذن لا يبقى له مخرج على ما فسر هذه الايه الا القول والاعتقاد لمذهب الامامية وهذا واضح لمن انصف نفسه وخاف من العظمة الالهية فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري من الكراس الثاني من ثامن قائمة في خذلان قوم موسى له بلفظ الزمخشري فلم يبق معه مطيع موافق يثق الا هارون قال رب انى لا املك لنصره دينك نفسي واخى وهذا من البث والحزن والشكوى الى الله والحسرة ورقة القلب الى نقلها يستجلب الرحمة ويستنزل النصرة ونحوه قول يعقوب انما اشكوا بثى وحزني الى الله وعن على يدعو الناس على منبر الكوفة الى قتال البغاة فما اجابه الا رجلان فتنفس الصعداء، وقال اين تقعان مما اريد يقول بن موسى بن طاووس: ا لا تعجب من قوم بعد الايات الباهرات يخذلونه هذا الخذلان الى هذه الغايات وا لا تعجب امة سيدنا ________________________________________
