[ 134 ] ويظهر من غيره فان كل مصدق بالقرآن كتمان مؤمن آل فرعون لايمانه واظهار كلمه الكفر لم يضر ايمانه وانه صحيح الايمان فيكون لابي طالب اسوة به في هذا الشان وقد اوضحنا في الطرايف وانما ذكرنا هذه الحكاية الان لانها طريق المخالف فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من ثالث قائمة من الكراس السابع التي اقل عددها من سورة الاعراف من كتاب الكشاف بلفظ الزمخشري { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا } أي من قومه فحذف حرف الجر واوصل الفعل بقوله { منا الذي اختير الرجال سماحة } قيل اختار من اثني عشر سبطا من كل سبط ستة، حتى تنادوا اثنين وسبعين فقال يتخلف منكم رجلان فتشاحوا فقال لهم ان لمن قعد منكم مثل اجر من خرج فقعد كالب ويوشع وروى لم يصب الا ستين شيخا فأوحى الله إليه ان يختار الشباب عشرة فاختارهم فاصبحوا شيوخا وقيل كانوا ابناء ما عدا العشرين ولم يتجاو زوا الاربعين قد ذهب الجهل والصبى فامرهم موسى (ع) ان يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ثم خرج بهم الى { طور سيناء } لميقات ربه وكان أمره ربه ان ياتيه في سبعين من بني اسرائيل فلما دنى موسى عن الجبل وقع عليه عمود الغمام تغشى الجبل كله ودنا موسى (ع) ودخل فيه للقوم ادنوا فدنوا حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجدا فسمعوه وهو ويكلم موسى يأمره وينهاه افعل وتفعل فلما انكشف الغمام اقبلوا إليه وطلبوا الرؤية فوعظهم وزجرهم وانكر عليهم فقالوا يا موسى لن نؤمن حتى نرى الله جهرة يقول على بن موسى بن طاووس: كيف يبقى اعتماد على الاختيار في الامور الكليه واماته البرية وهذا اختيار نبي عظيم الشان ليصلح قومه فظهر منهم خلاف الايمان وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وشهد الله عليهم بالفسق واستحقاق التيه اربعين سنة، فقال تعالى انها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون الارض فلا تأس على القوم الفاسقين وشهد ________________________________________
