[ 136 ] إليه نفسة وتثبيتهم في الدنيا انهم إذا فتنوا دينهم لم يزلوا كما ثبت الذين فتنهم اصحاب الاخدود الذين نشروا بالمناشير ومشطت لحومهم با مشاط الحديد وكما ثبت جرجيس وشمعون وغيرهما وتثبيتهم الاخرة انهم إذا سئلوا عند مواقف الاشهاد عن معتقدهم ودينهم لم يتلعثموا ولم يتلهثموا ولم تحيرهم اهوال المحشر يقول على بن موسى بن طاووس: ما رأيته ذكر احدا من هذه الامة المحمدية ولعل ظاهر الاية فيهم واعلم ان مولانا عليا (ع) قاسى من الاهوال اولا واخرا وباطنا وظاهرا ما فاق به على من سماه واعلم ان الحسين يوم الطف ثبت هو واصحابه عى لالقتل في الله ومكابدة الموت وتقطيع الاعضاء ذات الله وما كان دون بعض من سماء وغيرهم الصحابة والتابعين والصالحين قطعوا اعضاءا وعذبوا احياءا وما ردهم ذلك عن الايمان ولا ظهر عليهم ضعف في قلب ولا لسان ولا جنان بل رايت في الروايات نساء من المسلمات بلغن من الصبر ايام الحجاج على تقطيع الاعضاء وسفك الدماء ما لم يورخ مثله الامم الماضية والقرون الحالية ولقد ذكر أبو القاسم عباد في كتاب الانوار كلمات شريفة عن الحسين، فقال ما هذا لفظه ولم نر أربط جاشاواقوى قلبا من الحسين (ع) قتل حوله ولده وأهل بيته وكان يشد فينكشفون عنه انكشاف المعزى ووجد في جبة خز كانت عليه في مقدمه قريبا من مائة وثمانين ضربة خرقا من طعنه رمح ورمية سهم وضربة بسيف وحجر أقول: في ذلك الاية لمن اعتبر ونظر فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف للزمخشري من الوجهة الثانية من الكراس السادس من القائمة الثالثة بمعناه لاجل طول لفظه فذكر ان كفار اهل مكة فتنوا قوما من المسلمين عن دينهم وعذبوهم بعظيم العذاب فصبروا عليه حتى قتلوا وهو ياسر أبو عمار وسمية امه ومنهم اظهروا كلمة الكفر عمار فعذره رسول الله (ص) قال الزمخشري ________________________________________
