[ 147 ] يدعى عليهم الا تقديمهم لمولانا على على من تقدمه من الصحابة فان كنت تقصد بهذا الطعن على مولانا وبني هاشم تأخرا عن بيعة ابى بكر على قاعدة الخوارج فكفاك بذاك عارا وشنارا فان البخاري ومسلم شهدا في صحيحيهما ان عليا وبني هاشم تأخرا بيعة ابى بكر ستة اشهر أو نصف سنة الى حين وفاة فاطمة وعرفت ان عليا (ع) كان يقول انه مظلوم منذ قبض رسول الله فما كان ذلك ان تطعن بما يرجع هدم الاسلام وتفتضح به بين الانام وانت عرفت عليا والصحابة تحاربوا بعد وفاة النبي (ص) ايام طلحة والزبير ومعاوية قد اعتذرت للجميع فهلا كان الذين تقدموا على مولانا على أسوة بمن حاربهم ويكون الجميع عندك معذورين ويكون جميع الشيعة معذورين وهلا كان القوم عندك على شبهة اين علمت انهم جميعا معاقدون وانهم اضر على الاسلام من الزنادقة لولا انك مطرود عن الحق وتابع للهوى ومفتون وستعلم جمعنا واياك موقفا القيامة كيف نكون وتكون، ويقال لأبي على الجبائي لا مثاله هل ترى العقل يقتضى نبيا أو سلطانا يخرج رعيته من الضلال الى الهدى ومن الفقر الى الغني ومن الذل الى العز وبلوغ غايات المنى والمشابهة للدواب بعبادة الأحجار والاخشاب ويردهم حكم الالباب فلما خاطر هذا النبي أو السلطان عى لاقل عقايد المتعصبين عليه وصفاء الملك عن الاكدار أن تزاحم الاجانب اهل بيته على دولته ثم لم يقنعوا بمزاحمتهم على رياستهم حتى قتلوا منهم فريقا واسروا فريقا وقصدوهم بالعداوة في الحياة وبعد الممات وبلغت العداوة لهم الى انهم إذا سمعوا عن انه يمدحهم أو تولاهم أو يفضلهم على سواه اخرجوه الاسلام وحكموا عليه بالزندقة وجحود الشرايع والاحكام ا هكذا يا ابا على يكون جزاء الاحسان ا ما تعلم انكم كنتم مسلمين مؤمنين فقد اعتقناكم من القتل ومن الجزية التي الزمناها اهل لا لذمة وانكم عتقاؤنا على كل حال وبنا وصلتم كل ما تدعونه من رياسة أو علم أو بلوغ آمال وارحموا نفوسكم من يوم الحساب والسؤال ________________________________________