[ 163 ] كل صنعة يحتاج الى استعمال شئ منها كالكتابة وغيرها ا تراه يعتقد ان النبي كان يحسن الكتابة ام هو موافق للقرآن في انه ما كان يحسنها ويحتاج أي لا لصحابة في المعرفة بها وليسوا انبياء على اليقين ا ما سمع الجبائي ان وصى سليمان كان عنده من العلم باحضار عرش بلقيس ما لم يكن عند سليمان لمفهوم قول الله تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك قبل ان يرتد اليك طرفك أقول: واما قول الجبائي ان الوحى لا يكون الا للانبياء فهو جهل منه ايضا وتكذيب للقرآن ومكابرة للعيان ا ما سمع الجبائي في كلام الله تعالى واذاوحيت الى الحواريين ان امنوا بى وبرسولي امنا وليسوا انبياء ا ما كان للجبائي من العقل ما يدل على انه إذا جحد الوحي الى غير الانبياء ان يجوز ان يكون لله تعالى الهم الخضر ذلك الهاما من غير وحى حتى وقع الجبائي في هذا التعبير لقدمستورا لو لا اشتغاله في هذا التفسير * (فصل) * فيما نذكره ايضا من الجزء الحادى عشر من تفسير الجبائي بعد اربعة قوائم من الموضع ذكرناه قبل هذا فقال الجبائي ما هذا لفظه وقوم من جهال العوام يذهبون الى ان الخضر هو حى اليوم في الأرض وانه ليلقى الناس ويلقونه وجهل ظاهر لأن هذا يوجب ان يكون بعد نبينا محمد (ص) نبي تلقاه امته ويأخذون عنه امر دينهم وكان ذلك كذلك لم يكن محمد (ص) خاتم النبيين واخرهم ولجاز ان يكون في زمنه نبيا كما كان بعده امته نبى هو الخضر وهذا يوجب تكذيب القرآن ان الخضر انما كان رجلا من بني ادم فلو كان كذلك ل لوجب ان نعرفه كما تعرف الناس بعضهم بعضا بالملاقاة والمشاهدة فإذا كان لا يعرف ولا يعرف له مكان فهذا دليل بطلان ما يدعونه من حياته وملاقاته بل يعلم انه مات قبل نبينا محمد وانما نبينا بعث بعد الانبياء ولم يكن معه في الأرض نبى ولا بعده لانه اخر الانبياء يقول على بن موسى بن طاووس: انما تكذيب الجبائي بحياة الخضر والاخبار متواترة من الفرق كلها بحياته وملاقاته ولا ادرى كيف استحسن ________________________________________
