[ 166 ] * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث عشر وهو اول المجلد السابع من تفسير الجبائى من الكراس السادس ست قوائم منها من تفسير قول الله تعالى { وعد الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون } فقال الجبائى ما هذا لفظه وهذه الاية ايضا دلالة على صحة امامة ابي بكر وعمر وعثمان وعلى عليه السلام لان الله قد وعد المؤمنين ان يستخلفهم في الارض وان يملكهم اياها ويمكنهم منها حتى يصيروا خلفا فيها ولم يستخلف فيها بعد الله من هؤلاء الذين كانوا مؤمنين في زمن نزول الاية الا هؤلاء الائمة الاربعة فصح ان الله تعالى هو الذي استخلفهم في الارض وبامره صاروا خلفاء والا لما كان الله تعالى مستخلفا لهم كما قال ولكان هذا يوجب ان يكون لم يوجد مخبر هذا الوعد وهذا الخبر على ما اخبر به وهذا لا يجوز على اخباره فصح ان خلافة هؤلاء الاربعة كانت بامر رسول الله وان الله تعالى كان استخلفهم ومكنهم في الجواب وبالله التوفيق يقال للجبائي ما تقول للامامية ان قالت لك إذا كان هذه لايه الخلافة عندك وعند الفرق المخالفة فنحن نحاكمكم الى عقولكم انصافها ونقول هذه الاية تدل على بطلان خلافة الذين تقدموا على مولانا على بن ابي طالب (ع) وبيان ان الله تعالى قال فيها شرط ان يكون فيها لمن يستخلفه هذه الامة كما كان استخلافه لمن مضى قبلها بلفظه كما { التي } هي حقيقة للتشبيه وقد وقفنا نحن وانتم عى لاخبار من تقدمنا من بني اسرائيل وغيرهم يحتمل التشبيه بهم فلم نجدهم يحملون الانبياء ولا الاوصياء ولا خلفاء الانبياء باختيار من يختارهم من الامة وما وجدنا احدا منهم تركوا نبيهم على فراش الموت وتوصلوا قبل الاشتغال بغسله والصلوة عليه ودفنه بغير مشاورة لاهله ولا حضورهم وبايعوا بعضهم بعضا ولا وجدناهم عينوافى ولايتهم ________________________________________