[ 195 ] المعلوم ان الدهن لا يسمى نباتا حتى يقال تنبت الدهن وانما المانع ان يكون الباء في قوله تعالى بالدهن ان يكون في موضع لام فتكون على معنى تنبت للدهن فان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض وهو القرآن في عدة مواضع ويقال عن تفسير الالقاءاى لالتهلكة ان الوجه الذي ذكره في انها ما تهلك عند الله تعالى كانه احوط في الاية وربما يدخل تحتها الوجوه كلها إذا كانت مهلكة عند الله كان شئ يكون العبد معه سليما عند الله تعالى وممتثلا امره فيه فليس بهلاك حقيقة * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي وهو الثاني من المجلد الثالث من الوجهة الاولة القائمة الثانية من الكراس السادس قوله واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتى قال ا وتؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ اربعة الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم فقال الفاظه طويلة وهي في نحو ثلاث قوائم فنذكر معنى ما نختار ذكره منها ان ابراهيم طلب رؤية احياء المؤتى ليكون مشاهدا لكيفية الاحياء منها انه (ع) خاف ان نمرود أو غيره يقول له انت شاهد ربك ويحيى الموتى فإذا قال لا صار ذلك كالشبهة لهم فاراد ابراهيم ان يرى كيفية الاحياء ليقول لهم نعم شاهدت ومنها ان يكون نمرود أو غيره طلب منه ان يسأل تعالى ذلك ومنها انه راى جيفة على البحر ياكل منها الطير والسباع فاحب ان يرى اجتماعها عند الحياة من بطون من اكله أقول: وروينا نحن وجها اخر وان ابراهيم كان موعودا بالخلة من الله ودلالة اتخاذه خليلا احياء الموتى له فسأله ان ينعم احياء الموتى ليطمئن قلبه بالخلة وذكر البلخي رواه ان قول ابراهيم ولكن ليطمئن قلبى ازداد يقينا وفي رواية ازداد ايمانا وفي رواية اعلم اجابة دعائي في سؤالي لك ان ترينى كيف تحيى الموتى ثم ذكر البلخى ان ابراهيم احتج بطلوع الشمس من المشرق ان ياتي نمرود من المغرب قال فقامت ________________________________________
