[ 95 ] وراءه ومولانا على وراءها والحديثان صحيحان فانه (ص) خرج ذلك اليوم ضاحى النهار عن منزله وكان بين منزله والموضع الذى باهلهم فيه تباعد يحتمل انه كان من يصحبهم طريقه ومحارسته على صفات مختلفات بحسب ما تدعوا الحاجة في المخاطبات منه لهم وخلوا الطرقات فحكى كل راو ما رواه أقول: ومضى في الحديث ان السيد والعاقب عرفا انه نبى صادق وخالفاه وربما تعجب كيف تقع المخالفة مع المعرفة على اليقين وهذا كثير القرآن بشهادة رب العالمين قال جل جلاله جاءهم ما عرفو كفروا به وقال تعالى وجحدوا واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا أقول: ومضى الحديث انه (ع) قال بهلة الله على من ظلمهم وبخسهم الى اخره وربما يقال ان الذين ظلموهم ما هلكوا واعلم ان المباهلة الى ان قال (ص) له جبرائيل انها تقتضي الهلاك وانما كانت تكون اثنين مباهل له (ص) ويباهلهم هو ليقع الهلاك العاجل والذين ظلموهم كانوا مباهلين له وكانوا في خفارهم انهم اخر الامم وان في أصلاب كثير منهم ذرية مرضية فتأخر عنهم استيصال المعاجلة الالهية اقول واعلم ان حصل انصاف لهؤلاء الذين اختصت بهم مباهلة رب العالمين وسيد المرسلين ولو عرف كل مطلع اخبارهم كيف نزل الله ورسوله عند ضيق الحجة والبرهان جميع القرابة والصحابة واهل العلم والجهاد والايمان ولم يكن الا واحد يدخل مع هؤلاء في مباهلة لكان في ذلك من التعظيم لهم والتمسك بهم ما يظفر كل انسان بعد ذلك بسعادة في دنياه واخرته فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكتاب المذكور من الوجهة الثانية من اول قائمة قوله جل وعز { انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلوة ويوتون الزكوة وهم راكعون } يقول على بن موسى بن طاووس انما ذكرت هذه الاية الشريفة مع شهرتها انها نزلت في مولانا لاني وجدت صاحب هذا الكتاب ________________________________________
