[ 331 ] اعوانه وخلصائه، واحينا في دولته ناعمين وبصحبته غانمين، وبحقه قائمين، ومن السوء سالمين يا ارحم الراحمين. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلى اهل بيته الصادقين وعشرته الناطقين، والعن جميع الظالمين، واحكم بيننا وبينهم يا احكم الحاكمين (1). ومن الدعوات في هذه الليلة مارويناه باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال: روي ان كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان. اقول: ووجدت في رواية اخرى ما هذا لفظها: قال كميل بن زياد: كنت جالسا مع مولاي امير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من اصحابه فقال بعضهم: ما معنى قول الله عز وجل: (فها يفرق كل امر حكيم) (2) ؟ قال عليه السلام: ليلة النصف من شعبان، والذي نفس علي بيده انه ما من عبد الا وجميع ما يجري عليه من خير وشر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان الى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام الا اجيب له. فلما انصرف طرقته ليلا، فقال عليه السلام: ما جاء بك يا كميل ؟ قلت: يا أمير المؤمنين دعاء الخضر، فقال: اجلس يا كميل، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو في عمرك مرة تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة، يا كميل اوجب لك طول الصحبة لنا ان نجود لك بما سألت، ثم قال: اكتب: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ، وخضع لها كل شئ، وذل لها كل شئ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شئ، وبعزتك التي لا يقوم لها شئ، ________________________________________ 1 - رواه الشيخ في مصباحه 2: 842 2 - الدخان: 4. ________________________________________