[ 24 ] فقالت: يا أخا بني بكر لم أسألك غير هذا. فإذا دخلت مكة وسألك الناس: ما رد ام المؤمنين ؟ فقل: القيام بدم عثمان والطلب به ! وجاءها يعلى بن منية، فقال لها: قد قتل خليفتك الذي كنت تحرضين على قتله. فقالت: برئت الى الله من قاتله. فقال لها: الان ! ثم قال لها: أظهري البراءة ثانيا من قاتله. قال: فخرجت الى المسجد فجعلت تتبرأ ممن قتل عثمان (1). لكن السيدة لم تزل مبغضة وماقتة لعلي عليه السلام منذ قصة الذين رموها بصفوان بن المعطل، وما كان منها في غزوة بني المصطلق وهجر رسول الله صلى الله عليه وآله، واستشارته في امرها أسامة بن زيد، وذكر له ________________________________________ (1) انظر: الفتوح م 1: 434، الشافي 4: 357، مصنفات الشيخ المفيد م 1: 161 و 162 و 163. قال ابن الاثير في الكامل 3: 206: فانصرفت الى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما، والله لاطلبن بدمه ! فقال لها: ولم ؟ والله إن اول من أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الاخير خير من قولي الاول، فقال لها ابن ام كلاب: فمنك البداء ومنك الغير ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الأمام وقلت لنا إنه قد كفر فهبنا أطعناك في قتله وقاتله عندنا من أمر ولم يسقط السقف من فوقنا ولم ينكسف شمسنا والقمر وقد بايع الناس ذا تدرإيزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها وما من وفى مثل من قد غدر الى آخر القصيدة. ________________________________________
