[ 34 ] فإذا اجتمعت كلمة المؤمنين على امرائهم عن ملأ منهم وتشاور فأنا ندخل في صالح ما دخلوا فيه، فإذا جاءكم كتابي هذا فأسمعوا وأطيعوا واعينوا على ما سمعتم عليه من امر الله. وكتب عبيدالله بن كعب لخمس ليال من شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين) (2). كتاب عائشة الى أهل اليمامة وكتبت إلى أهل اليمامة وأهل تلك النواحي: (أما بعد، فإني أذكركم الله الذي أنعم عليكم وألزمكم بالاسلام، فإن الله يقول: ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (3) فأعتصموا عباد الله بحبله وكونوا مع كتابه، فإن أمكم ناصحة لكم فيما تدعوكم إليه من الغضب له والجهاد لمن قتل خليفة حرمه، وابتز المسلمين أمرهم وقد أظهر الله عليه، وإن ابن حنيف الضال المضل كان بالبصرة يدعو المسلمين الى سبيل النار، وإنا أقبلنا إليها ندعو المسلمين الى كتاب الله، وأن يضعوا بينهم القرآن فيكون ذلك رضا لهم وأجمع لأمرهم، وكان ذلك لله عزوجل على المسلمين فيه الطاعة، فإما أن ندرك به حاجتنا أو نبلغ عذرا، فلما دنونا الى البصرة وسمع بنا أبن حنيف جمع لنا الجموع وأمرهم أن يلقونا بالسلاح فيقاتلونا ويطردونا وشهدوا علينا بالكفر وقالوا فينا المنكر، ________________________________________ (1) مصنفات الشيخ المفيد م 1: 299. (2) الحديد: 23. ________________________________________