[ 291 ] فانهما مما ازين بهما عرشي، ولهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما، فعلي فتوكل ولكل من اتى قبره من الخلق كرامة، لأن زواره زوارك وزوارك زواري وعلي كرامة زائري وأنا أعطيه ما سأل، واجزيه جزاء يغبطه من نظر الى عظمتي اياه وما اعددت له من كرامتي. واما ابنتك فأوقفها عند عرشي فيقال لها: ان الله قد حكمك في خلقه، فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فاني اجيز حكومتك فيهم، فتشهد العرصة فإذا وقف من ظلمها امرت به الى النار، فيقول الظالم: واحسرتاه على ما فرطت في جنب الله، ويتمنى الكرة ويعض الظالم على يديه ويقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. وقال: حتى إذا جاءنا قال: يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين، ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون. فيقول الظالم: أنت تحكم بيبن عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أو الحكم لغيرك. فيقال لهما: ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون. وأول من يحكم فيه محسن بن علي وفي قاتله، ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها الى مغربها، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا، فيضربان بها ثم يجثوا امير ________________________________________
