[ 302 ] طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الارض فلم اعذر فيه أحدا، فمر امتك بحبه، فمن أحبه فبحبي وحبك احبه، ومن أبغضه فببغضي وبغضك ابغضه - الحديث. أقول: وهذا واضح الدلالة على وجوب محبة علي وتحريم بغضه، وان من أحبه لم يدخل النار - اي لم يخلد فيها - ومن ابغضه لم يدخل الجنة، وان الله يحب من أحبه ويبغض من ابغضه وان حبه ومودته فرض على أهل السماوات والارض، بل اوجب من جميع الفرائض، وهو دال على الامامة بل على ما هو أجل واعلى لما تقدم تقريره. وفي الجزء الرابع من كنز الفوائد قال: حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن احمد بن الحسن بن شاذان القمي من كتابه الذي سماه بايضاح دقائق النواصب مما رواه من طريق العامة حدثنا به في مكة سنة 412 قال: حدثنا سهل بن احمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن جرير قال: حدثنا الحسن بن ابراهيم البغدادي قال: حدثنا محمد بن يعقوب الامام قال: حدثنا احمد ابن يحيى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن ابن عباس قال: جاء رجل الى النبي (ص) فقال: هل ينفعني حب علي بن ابي طالب ؟ فقال: حتى اسأل جبرئيل، فسأله فقال: حتى اسأل اسرافيل، فارتفع جبرئيل فسأله فقال: حتى اناجي رب العزة، فأوحى الله الى اسرافيل قل لجبرئيل يقرأ على محمد السلام ويقول له: أنت مني حيث شئت، أنا وعلي منك حيث انت مني، ومحبوا ________________________________________