[ 114 ] لخرجت لقتل محمد، وتحمل صفوان بدينك وعيالك، فجئت إلي لتقتلني، لم لا تفعل ؟ قال: مد يدك اشهد أن لا إله إلا الله، وأنت محمد رسول الله وعلي ولي الله. 5 - وقال الاوسي: وقدم عامر بن طفيل (1)، يريد قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أعطاه جعلا أربد بن قيس، وقال أنظره إلى أن يصلي فاعله بالسيف، فلما قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في صلوته، فقدم عامر بن الطفيل، وهو في صلوته، فأتاه يريد الغدر به، فإذا به مصفدا، فصاح، فأتي الخبر إلى أربد بن قيس (2)، فأتى مسرعا بغيظه مجهرا، فلما وصل وإذا به مصفدا، فجعلا يصيحان هذا ومحمد صلى الله عليه وآله بصلوته. فلما فرغ نظر إليهما فقالا: فكنا يا رسول الله: قال: تؤمنان بالله ؟ قالا: نعم، ففكهما فقال عامر: والله لاملانها عليك خيلا ورجلا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم اكفنا شره وابتله بغدة كغدة البعير، فخرج بسفره، وإذا هي برقبته (3) كبندقة، فصاح ومات على البعير وانقلب على الارض لا رحمه الله. 6 - وعن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وآله نزل تحت شجرة، فعلق بها سيفه، ثم نام فجاء أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه: فاستيقظ عليه السلام فقال: يا محمد من يعصمك الآن مني ؟ قال: الله تعالى، فرجف (4) وسقط السيف من يده. وفي خبر أنه بقي جالسا زمانا ولم يعاقبه النبي صلى الله عليه وآله. 7 - حذيفة وأبو هريرة: جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه ________________________________________ (1) عامر بن الطفيل: من بني جعفر بن كلاب أسر يوم الرقم (يوم بين عامر وبين مرة وفزارة). (2) أربد بن قيس: من ولد خالد بن جعفر بن كلاب أخو لبيد الشاعر لامه. (3) في نسختين مخطوطتين من الحلية: وإذا هي بركبته. (4) رجف: تحرك واضطرب. ________________________________________