[ 120 ] 13 - ابن شهر اشوب، عن طارق المحاربي (1): رأيت النبي صلى الله عليه وآله في سويقة ذي المجاز، عليه حلة حمراء وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وأبو لهب يتبعه ويرميه بالحجارة، وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه (2) وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب (3). 14 - وعن ابن عباس: دخل النبي صلى الله عليه وآله الكعبة، وافتتح الصلاة، فقال أبو جهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته ؟ فقام ابن الزبعري (4) وتناول فرثا (5) ودما وألقى ذلك عليه، فجاء أبو طالب وقد سل سيفه، فلما رأوه جعلوا ينهضون، فقال أبو طالب: والله لئن قام أحد حلاته (6) بسيفي، ثم قال: يا ابن أخي، من الفاعل بك هذا ؟ قال: عبد الله، فأخذ أبو طالب فرثا ودما فألقى عليه. ثم قال ابن شهر اشوب: وفي روايات كثيرة متواترة، أنه أمر عبيده: أن يلقوا السلا عن ظهره، ويغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمروا على سبال القوم بذلك (7). والروايات في أمثال ذلك لا تحصى، والله يعلم حيث يجعل رسالاته. ________________________________________ (1) طارق المحاربي: بن عبد الله الكوفي له صحبة وروايتان أو ثلاثة - التقريب لابن حجر العسقلاني ج 1 ص 376. (2) العرقوب (بضم العين المهملة وسكون الراء وضم القاف): عصب غليظ فوق العقب. (3) مناقب آل أبي طالب لابن شهر اشوب ج 1 ص 56 ط قم. وعنه بحار الانوار ج 18 ص 202. (4) ابن الزبعري (بكسر الزاي وفتح الباء وسكون العين) عبد الله الشاعر بن قيس السهمي القرشي، كان من أشد المشركين على المسلمين وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله بيده ولسانه إلى أن فتحت مكة فهرب إلى نجران - ثم بعد ذلك أسلم واعتذر، ومدح النبي صلى الله عليه وآله فأمر له بحلة توفي نحو سنة (15). (5) الفرث (بفتح الفاء وسكون الراء): السرجين مادام في الكرش. (6) حلاه بالسيف: أي ضربه. (7) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 60 ط قم المقدسة - وعنه البحار ج 18 ص 187. ________________________________________