[ 299 ] الباب الثامن والثلاثون انه صلى الله عليه وآله أشجع الناس من طريق الخاصة والعامة 1 - محمد بن يعقوب، بإسناده عن علي بن حديد (1)، عن مرازم (2)، قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله كلف رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكلف به أحدا (3) من خلقه، كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه، وإن لم يجد فئة تقاتل معه، ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده، ثم تلا هذه الآية: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) (4) ثم قال: وجعل الله له أن يأخذ ما أخذ لنفسه (5)، فقال عزوجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (6) وجعلت الصلاة (7) على رسول الله صلى الله عليه ________________________________________ (1) علي بن حديد: بن حكيم الكوفي المدائني، روى عن الكاظم عليه السلام وقال الكشي: كان فطحيا. (2) مرازم: بن حكيم الازدي أبو محمد المدائني روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام. (3) في المصدر: ما لم يكلفه أحدا. (4) النساء: 84. (5) في تعليقات الكافي: أي يأخذ بالعهد من الخلق في مضاعفة الاعمال له صلى الله عليه وآله مثل ما أخذ لنفسه في المضاعفة، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما أخذ لنفسه. (6) الانعام: 160. (7) قال في مرآة العقول: " جعلت الصلاة " يحتمل وجهين: أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه والصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها، الثواب عشرة أضعافها، الثاني أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلوة لكونه عبادة له عشرة أضعاف. ثم ضاعفها له صلى الله عليه وآله الكونها متعلقة به لكل حسنة عشرة أضعافها فصارت الصلاة مائة حسنة. ________________________________________
