[ 315 ] الباب الثاني والاربعون في تعظيم الناس له صلى الله عليه وآله في الجاهلية والاسلام من طريق الخاصة والعامة 1 - ابن بابويه في " الفقيه " بإسناده الصحيح إلى سعيد بن عبد الله الاعرج (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن قريشا في الجاهلية هدموا البيت، فلما أرادوا بنائه حيل بينه وبينهم، وألقي في روعهم الرعب، حتى قال قائل منهم: ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله، ولا تأتوا بمال إكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام، ففعلوه، فخلي بينه وبين بنائه، فبنوه حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود، فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الاسود في موضعه، حتى كاد أن يكون بينهم شر، فحكموا أول من يدخل من باب المسجد، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط، ثم وضع الحجر في وسطه، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه، ثم تناوله صلى الله عليه وآله فوضعه في موضعه، فخصه الله عزوجل به. ورواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2)، عن علي بن النعمان (3) عن سعيد بن عبد الله الاعرج، عن أبي عبد الله ________________________________________ (1) سعيد بن عبد الله - وقيل: ابن عبد الرحمن أبو عبد الله السمان الاعرج الكوفي روى عن الصادق عليه السلام. (2) أحمد بن محمد: هو ابن عيسى الاشعري المتقدم ذكره. (3) علي بن النعمان: أبو الحسن الاعلم النخعي الكوفي روى عن الرضا عليه السلام. ________________________________________