[ 319 ] المفضل بن فضالة (1)، عن ثابت (2)، عن أنس، قال: لما كان يوم أحد حاص (3) أهل المدينة حيصة، وقالوا: قتل محمد، حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة، فخرجت إمرأة من الانصار، فاستقبلت بأخيها وأبيها وزوجها وابنها، لا أدري بأيهم استقبلت أولا، فلما مرت على آخرهم قالت: من هذا ؟ قالوا: أخوك، وأبوك، وزوجك، وابنك، قالت: فما فعل النبي صلى الله عليه وآله ؟ فيقولون: أمامك، حتى ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فأخذت بناحية ثوبه، ثم جعلت تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله لا أبالي إذا سلمت من عطب (4). ________________________________________ (1) المفضل بن فضالة: بن أبي أمية أبو مالك البصري القرشي ترجمه في التقريب وقال: من السابعة. (2) ثابت: بن أسلم أبو محمد البناني البصري المتقدم ذكره، توفي سنة (123). (3) حاص الناس حيصة: جالوا جولة يطلبون الفرار. (4) صفة الصفوة ج 1 / 189 - حلية الاولياء ج 2 / 71. ________________________________________
