[ 331 ] التجارة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: عمل الشيطان ثلثا، أما علم أن رسول الله اشترى عيرا أتت من الشام، فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) (1) إلى آخر الآية، يقول: القصاص (2): إن القوم لم يكونوا يتجرون، كذبوا، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في مواقيتها، وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر (3). 6 - ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (4) رحمة الله عليه قال: حدثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري (5)، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ (6) قال: حدثنا معاوية بن هشام (7)، عن سفيان (8)، عن عبد الملك بن عمير (9)، عن خالد بن ربعي، في حديث طويل أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لسلمان: يا أبا عبد الله إعرض الحديقة التي غرسها ________________________________________ = من الخبر قال: ويظهر من التأمل فيه حسن حاله وأنه ترك التجارة لاجل العبادة وإن كان قد أخطأ في اجتهاده - أقول: دلالة الخبر على حسن حال الرجل وعناية الامام عليه السلام الكاشف عنها استعلامه حاله مما لا شبهة فيه إلا أن الاشكال في أن المبحوث عنه هو المراد بعمر بن مسلم الذي في السؤال ولعله غيره فتدبر جيدا. (1) النور: 37. (2) القصاص (بضم القاف) رواة القصص والاكاذيب. (3) الكافي ج 5 / 75 ح 8 - وعنه البرهان ج 3 / 138 ح 5 - وفي الوسائل ج 12 / 6 ح 5 - وعن التهذيب ج 6 / 326 ح 18. (4) أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني سمع منه ابن بابويه بهمدان في سنة (352) بعد منصرفه من بيت الله الحرام وحدث عنه في الامالي والعيون وكناه في الامالي بأبي علي. وقد أكثر الرواية عنه في كتبه عن علي بن إبراهيم بن هاشم. (5) عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري: الحافظ المجود أبو حفص الرحال القرميسيني توفي سنة (330) ه. (6) زيد بن إسماعيل الصائغ: أبو الحسن ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 8 / 447. (7) معاوية بن هشام: أبو الحسن الكوفي القصار المتوفى سنة (204). (8) سفيان: هو ابن سعيد الثوري الكوفي المتقدم ذكره توفي سنة (161). (9) عبد الملك بن عمير: بن سويد اللخمي الفقيه توفي سنة (136) وله (103) سنة. ________________________________________
