[ 347 ] وآله: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال صلى الله عليه وآله: لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على إبن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، ولم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (1)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبرئيل، فناداني: أن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد صلى الله عليه وآله ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الاخشبين، قال النبي صلى الله عليه وآله: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا. أخرجاه في الصحيحين (2). 4 - وعنه قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا إبن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن عبد الله (3)، وهو ابن المديني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (4)، قال: حدثني الاوزاعي (5)، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (6)، قال: حدثني عروة بن زبير، قال: قلت لعبدالله بن عمرو بن العاص (7)، أخبرني بأشد شئ صنعه ________________________________________ (1) قرن الثعالب: موضع على مرحلتين من مكة المكرمة وهو ميقات أهل نجد واصل القرن كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير. (2) صفة الصفوة ج 1 / 106 - وصحيح البخاري ج 4 / 139 - وصحيح مسلم ج 3 / 1420 ح 111. (3) علي بن عبد الله ابن المديني: بن جعفر بن نجيح أبو الحسن المتوفى سنة (234). (4) الوليد بن مسلم: أبو العباس الاموي الدمشقي المتوفى سنة (195). (5) الاوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو الشامي المتوفى سنة (157). (6) محمد بن إبراهيم بن الحارث: بن خالد بن صخر التيمي القرشي المديني المتوفى سنة (120). (7) عبد الله بن عمرو بن العاص: بن وائل السهمي المتوفى سنة (65). ________________________________________
