[ 85 ] صلى الله عليه وآله، ثم قال: ايها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي، ان الخيلاء (1) من التجبر، والنخوة من الكبر، وان الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل. الا ان المسلم اخو المسلم فلا تنابزوا، ولا تتجادلوا (2)، فان شرائع الدين واحدة، وسبله قاصدة، من اخذ بها لحق ومن تركها مرق (3)، ومن فارقها محق (4)، ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن، ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذوب إذا نطق. نحن اهل بيت الرحمة، وقولنا الحق، وفعلنا القسط، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الاسلام وامناء الكتاب، ندعوكم إلى الله ورسوله والى جهاد عدوه، والشدة في امره، وابتغاء رضوانه والى اقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفئ لاهله. الا وان اعجب العجب ان معوية بن ابى سفيان الاموى، وعمرو بن العاص السهمى يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما، وانى والله لم اخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط، ولم اعصه في امر قط، اقيه بنفسى في المواطن التى تنكص فيها الابطال، وترعد فيها الفرائص (5) بقوة، اكرمني الله بها، فله الحمد، ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وان راسه لفى حجري، ولقد وليت غسله بيدى، تقلبه الملائكة المقربون معلى، وايم الله ما اختلفت امة بعد نبيها الا ظهر باطلها على حقها الا ما شاء الله (6). ________________________________________ 1) الخيلاء (بضم الخاء وفتح الياء): العجب والكبر. 2) في كشف الغمة: ولا تخاذلوا. 3) مرق من الدين خرج منه ببدعة أو ضلالة. 4) محق: نقص. هلك. 5) الفرائض: جمع الفريصة وهى اللحمة بين الجنب والكتف. 6) كشف الغمة ج 1 / 378 والبحار ج 8 / 647 ط الحجر عن امالي الطوسى ج 1 / 9. ________________________________________
