[ 149 ] ثم قال لى اليك حاجة ؟ فقلت له: تقضى ان شاء الله تعالى ؟ فقال: إذا اصبحت غدا، فات مسجد بنى فلان، حتى ترى اخى الشقى. قال أبو جعفر: فوالله لقد طالت على تلك الليلة، حتى خشيت ان لا اصبح، حتى افارق الدنيا، قال: فلما اصبحت، اتيت المسجد الذى وصف لى وحضرت الصلاة، فقمت في الصف الاول لفضله، والى جانبى على يسارى شاب معتم بعمامة - فذهب ليركع، فسقطت عمامته من راسه، فنظرت إليه فإذا راسه راس خنزير، ووجهه وجه خنزير (1). قال أبو جعفر: فوالذي احلف به، ما علمت ما انا فيه، ولا عقلت انا في الصلاة ام في غير صلاة تعجبا، ودهشت حتى ما ادرى ما اقول في صلاتي إلى ان فرغ الامام من التشهد، فسلم وسلمت (2). ثم قلت: ما هذا الذى ارى بك ؟ فقال لى: لعلك صاحب اخى الذى ارسلك إلى لتراني ؟ قال: قلت: نعم، فاخذ بيدى واقامني وهو يبكى بكاء شديدا ثم شهق في مكانه حتى كادت نفسه ان تزهق (3). ثم اتى بى إلى منزلة، فقال لى: انظر إلى هذين البيتين، فنظرت إليه، ________________________________________ 1) في المصدر: ثم قال: انى غدا في مسجد بنى فلان واياك ان تخطى، الطريق فذهبت إلى الشيخ وهو جالس ينتظرني في المسجد فلما رانى استقبلني وقال: ما فعل أبو فلان ؟ قلت: كذا وكذا، قال: جزاه الله خيرا وجمع بيننا وبينه في الجنة فلما اصبحت يا سليمان ركبت البغلة واخذت الطريق، فلما صرت غير بعيد تشابه على الطريق، وسمعت اقامة الصلاة في المسجد، فقلت: والله لاصلين مع هؤلاء القوم، فنزلت عن البغلة ودخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي، فصرت عن يمينه، فلما صرنا في الركوع والسجود فإذا عمامته قد رمى بها في خلفه، فتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير وهكذا راسه وحلقه ويداه. 2) في المصدر: فلم اعلم ما اصلى وما قلت في صلاتي متفكرا في امره وسلم الامام. 3) في المصدر: وتفرس الرجل في وجهى وقال: انت صاحب اخى بالامس فامر لك بكذا وكذا ؟ قلت: نعم، فاخذ بيدى واقامني فلما رانى اهل المسجد تبعونا، فقال لغلامه: اغلق الباب ولا تدع احدا يدخل علينا، ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعها وإذا جسده جسد خنزير فقلت: يا اخى ما هذا الذى ارى بك ؟ ________________________________________
