[ 168 ] ويدى التى اصول بها، وسيفي الذى اجالد به الاعداء، وان المحب له مؤمن، والمخالف له كافر، والمقتفى لاثره لاحق (1). 2 - كتاب " المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة " عن جرير بن عبد الله (2)، وقال: صليت مع عمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما فرغنا اخذ بيدى نحو منزلة لامر اراده، فاجتزنا بعلى عليه السلام وهو ببابه، وبين يديه بعيران مناخان ومعه مولى له يقال له نباح، متاهب للسفر، وامير المؤمنين عليه السلام يقول له: نباح سر على بركات الله وحسن توفيقه، زودك الله التقوى، ورزقك الله خير الآخرة والدنيا، بعيران هذان اوصيك فيهما خيرا توخ بهما السهول، وتنكب بهما الحزون، واسقهما الماء عند الماء، وانزل عنهما عند الغايات، ولا تتخذ ظهور هما مجلسا ولا متحدثا، ولا تضر بهما وانت تجد السبيل إلى التراضي عنهما. قال جرير: فالتفت إلى عمر وقلت: تسمع وصية على عليه السلام لعبده، وحسن سيرته مع الخلق ؟ فقال لى: ويحك يا جرير اوليس هذا على بن ابى طالب عليه السلام معدن الحكم، ومقر الكرم، ومجمع الايمان ؟ اما والله لولا حداثة سنه وخصال اورثته عجبا ما كان للخلافة غيره. فقلت: يا عمر اما الحداثة فقد عرفتها، واما الخصال التى اجتمعن فيه واورثته عجبا فلست اعرفها، فقال: شجاعة لا ترام، وقوة لا يدخل عليها النقص، وسيف في الاسلام، وجود موصوف، وعقل ارزن من الجبال، وراى اعلى من الافق، وقلب اثبت من احد، وانه زوج سيدة نساء العالمين، وابو سيدي شباب اهل الجنة. ويكفيك من هذه الخصال واحدة في الفخر. قال جرير: فاجزت منصرفي، واتيت إلى امير المؤمنين عليه السلام فاخبرته بما جرى قال: يا جرير فهلا قلت له: اكان على حين قدمه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر، ويوم بدر، ويوم حنين، ويوم الخندق اصغر سنا أو ________________________________________ 1) مشارق الانوار: 220. 2) جرير بن عبد الله: ين جابر بن مالك الصحابي المتوفى سنة (51). ________________________________________
