[ 177 ] رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى ان قبضه تواضعا لله عزوجل، وما راى ركبتيه (1) امام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا قط فنزع يده من يده، حتى يكون الرجل هو الذى ينزع يده، ولا كافا رسول الله صلى الله عليه وآله بسيئة قط قال الله (ادفع بالتى هي احسن السيئة) (2) وما منع سائلا قط، ان كان عنده اعطى والا قال: ياتي الله به، ولا اعطى على الله عزوجل شيئا قط الا اجازه الله، انه (3) كان ليعطى الجنة فيجيز الله عزوجل له ذلك وكان اخوه (4) من بعده والذى ذهب بنفسه ما اكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها، والله انه (5) كان ليعرض له امران كان كلاهما لله طاعة، فيأخذ باشدهما على بدنه، والله لقد اعتق الف مملوك لوجه الله دبرت (6) فيهم يداه، والله ما اطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده احد غيره، والله ما نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة قط الا قدمه فيها ثقة منه به، وانه كان رسول الله ليبعثه برايته، فيقاتل جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم ما يرجع حتى يفتح الله عزوجل له (7). 9 - قال الحسن بن ابى الحسن الديلمى (8): اعلم انه إذا نظرت إلى ________________________________________ 1) في هامش البحار: أي ان احتاج إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه. وفى بعض النسخ: (ارى ركبتيه) أي لم يكشفها عند جليس، وعلى النسختين يحتمل ان يكون المراد لم يكن يتقدمهم في الجلوس بان تسبق ركبتاه إلى ركبهم - مرآة العقول -. 2) المؤمنون: 96. 3) في المصدر: ان. 4) المراد به امير المؤمنين عليه السلام. 5) في المصدر: ان. 6) دبرت يداه (بكسر الباء الموحدة في الماضي): اصابتهما الدبرة (بفتح الدال والباء والراء) وهى القرحة. 7) الكافي ج 8 / 164 ح 175 تقدم الحديث وله تخريجات ذكرناها هناك. 8) الديلمى: أبو الحسن بن ابى الحسن المعاصر لفخر المحققين بن العلامة الحلى الذى توفى سنة (771) ه. ________________________________________
