[ 185 ] غمرة من متلهبات (1) لظى، ثم انغمر (2) في البكاء فلم اسمع له حسا فقلت غلب عليه النوم، اوقظه لصلاة الفجر، فاتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة، فحركته فلم يتحرك (3)، فقلت: انا لله وانا إليه راجعون، مات والله على بن ابى طالب عليه السلام. قال: فاتيت منزله مبادرا انعاه إليهم، فقالت فاطمة عليها السلام: ما كان من شانه ؟ فاخبرتها، فقالت: هي والله الغشية التى تأخذه من خشية الله. ثم اتوه بماء فنضحوه على وجهه، فافاق، ونظر إلى وانا ابكى، فقال: مم بكاؤك يا ابا الدرداء ؟ فكيف ولو رأيتني دعى بى إلى الحساب، وايقن اهل الجرائم بالعذاب، واحتوتني (4) ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ، فوقفت بين يدى الملك الجبار، قد اسلمني (5) الاحباء، ورحمني اهل الدنيا اشد رقة (6) لى، بين يدى من لا تخفى عليه خافية (7). 6 - واخذ زين العابدين عليه السلام بعض صحف عباداته، فقرا فيه يسيرا ثم تركها من يده تظجرا، وقال من يقوى على عبادة على بن ابى طالب ؟ ! (8). 7 - وعن الباقر عليه السلام وابن عباس في قوله تعالى (واستعينوا بالصبر ________________________________________ 1) في المصدر والبحار: ملهبات. 2) في المصدر والبحار: ثم انعم: أي بالغ. 3) في البحار: فحركته فلم يتحرك، وزويته فلم ينزو. 4) في المصدر والبحار: واحتوشتني: أي احدقتني وجعلتني في وسطهم. 5) في المصدر: قد اسلمتني الاحباء. 6) في المصدر والبحار: اشد رحمة لى. 7) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 / 124 - واخرج نحوه مفصلا في البحار ج 41 / 11 ح 1 عن امالي الصدوق: 72 ح 9. 8) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 / 125. ________________________________________