[ 260 ] لا ينقص الكامل من كماله ما جر من نفع إلى عياله (1) 5 - زيد بن على عليه السلام انه كان على عليه السلام يمشى في خمسة حافيا، ويعلق نعليه بيده اليسرى: يوم الفطر، والنحر، والجمعة، وعند العيادة، وتشييع الجنازة، ويقول: انها مواضع الله تعالى، واحب ان اكون فيها حافيا (2). 6 - زاذان (3) انه عليه السلام كان يمشى في الاسواق وحده، وهو ذاك يرشد الضال، ويعين الصعيف، ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه ويقرا: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) (4) (5). 7 - (الصادق عليه السلام) خرج امير المؤمنين عليه السلام على اصحابه، وهو راكب، فمشوا معه، فالتفت إليهم فقال: الكم حاجة ؟ قالوا: لا ولكنا نحب ان نمشي معك، فقال لهم: انصرفوا وارجعوا، النعال خلف اعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكس (6) (7). 8 - ونزل (8) له دهاقين الانبار واشتدوا بين يديه، فقال: ما هذا الذى صنعتموه ؟ قالوا: خلق منا نعظم به امرائنا، فقال: والله ما ينتفع بهذا امراءكم، وانكم لتشقون به على انفسكم، وتشقون به في آخرتكم، وما اخسر المشقة ورائها العقاب ؟ ! وما اربح الراحة معها الامان من النار ؟ ! (9) ________________________________________ 1) المناقب لابن شهر اشوب 2 / 104. 2) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 / 104. 3) زاذان بن عمر: أبو عمر الكوفى الكندى التابعي المتوفى سنة (82) ه - العبر ج 1 / 94 - 4) القصص: 83. 5) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 / 104 - وعنه البحار 41 / 54. 6) النوكى (بفتح النون وسكون الواو وآخرها الالف المقصورة): جمع الانوك على وزن الاحمق لفظا ومعنى. 7) المناقب ج 2 / 104 - والبحار نحوه عن المحاسن: 629 ح 104. 8) في المصدر: وترجل دهاقين الانبار له واسندوا بين يديه. 9) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 / 104 - وعنه البحار ج 41 / 55 ح 3. ________________________________________
