[ 266 ] عليه وآله وسلم قال: ايكم يعطى هذا نصيبه ويؤثره على نفسه ؟ فسمعه على عليه السلام فقال: نصيبي فاعطاه اياه، فاخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فاعطاه الرجل. ثم قال: يا على ان الله جعلك سباقا للخير، سخاء بنفسك من المال، انت يعسوب المؤمنين (1) والمال يعسوب الظلمة، والظلمة هم يحسدونك، ويبغون عليك، ويمنعونك حقك بعدى (2). 5 - وعنه بالاسناد عن القاسم بن اسماعيل بن ابان، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم، اصحابه جلوس حوله، فجاء على عليه السلام، وعليه سمل (3) ثوب مخرق عن بعض جسده، فجلس قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليه ساعة، ثم قرا: (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) (4). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: اما انك راس الذين نزلت فيهم هذه الآية وسيدهم وامامهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: اين حلتك التى كسوتها (5) يا على ؟ ________________________________________ 1) اليعسوب: امير النحل - والرئيس الكبير الكيس. هذا اللقب الشريف من الالقاب التى اعطاها النبي صلى الله عليه وآله امير المؤمنين عليا عليه السلام، رواه جماعة من اعلام القوم، واليك بعضها: الحافظ ابن عبد البر المتوفى سنة (463) في " الاستيعاب " المطبوع بذيل " الاصابة " ج 4 / 169 ط مصر - والعلامة ابن الاثير الجزرى المتوفى سنة (630) في " اسد الغابة " ج 5 / 287 ط مصر، والعلامة الهيثمى المتوفى سنة (807) في " مجمع الزوائد " ج 9 / 101 ط مصر، والعلامة ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (853) ه في " لسان الميزان " ج 2 / 414 ط حيدر آباد الدكن، وغيرهم، ومن اراد التفصيل فليرجع إلى " احقاق الحق " ج 4 / 26 إلى 35. 2) تأويل الآيات ج 2 / 679 ح 6 - وعنه البحار ج 36 / 60 ح 3 والبرهان ج 4 / 318 ح 11. 3) السمل (بفتح السين المهملة وكسر الميم): الثوب الخلق البالى. 4) الحشر: 9. 5) في المصدر المطبوع، والبحار: كسوتكها. ________________________________________