[ 279 ] عيسى، عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) قال: انما يعنى اولى بكم أي احق بكم وباموركم وانفسكم واموالكم، الله ورسول (والذين آمنوا) يعنى عليا واولاده الائمة عليهم السلام إلى يوم القيامة. ثم وصفهم الله عزوجل فقال: (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (1) وكان امير المؤمنين عليه السلام في صلوة الظهر، وقد صلى ركعتين وهو راكع، وعليه حلة قيمتها الف دينار، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كساه اياها، وكان النجاشي اهداها له. فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولى الله واولى بالمؤمنين من انفسهم تصدق على مسكين: فطرح الحلة إليه، واومى بيده ان احملها: فانزل الله عزوجل فيه هذه الآية، وصير نعمة اولاده (2) بنعمته، فكل من بلغ من اولاده مبلغ الامامة يكون بهذه النعمة (3) مثله، فيتصدقون وهم راكعون، والسائل الذى سأل امير المؤمنين عليه السلام من الملائكة، والذين يسألون الائمة من أولاده يكونون من الملائكة (4). ________________________________________ 1) المائدة: 55. 2) أي جعل نعمة اولاده ملصقة بنعمته فاتى بصيغة الجمع. 3) في بعض النسخ: بهذه الصفة. 4) الكافي ج 1 / 288 ح 3 - وعنه تأويل الآيات ج 1 / 153 ح 12 والوسائل ج 6 / 334 ح 1 - والبرهان ج 1 / 480 ح 4. ________________________________________