[ 286 ] فقال والله لئن وجب عليك حد لا قيمنه فيك، فقالت: يا أمير المؤمنين إن بلالا أعارنيها ليفرحني بها إلى أن تقرن مع أخواتها، فجذبها إلى بلال جذبا عنيفا، وهو مغضب، فسأله عن صدق قولها، فقال: هو كما ذكرت يا أمير المؤمنين، فقال: والله لا وليت لى عملا أبدا، وخلى يد الجارية (1). 6 - الشيخ في " التهذيب " بإسناده عن على بن إبراهيم، عن الحجال، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب (2)، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن على بن أبى رافع (3)، قال كنت على بيت مال على بن أبى طالب عليه السلام وكاتبه، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إلى بنت على بن أبى طالب عليه السلام فقالت لى: بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ، وهو في يدك، وأنا أحب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الاضحى، فأرسلت إليها عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين ؟ فقالت: نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام، فدفعته إليها، وأن أمير المؤمنين عليه السلام رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار هذا العقد إليك ؟ فقالت: استعرته من على بن أبى رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام لاتزين به في العيد ثم أرده. قال: فبعث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فجئته، فقال لى: أتخون المسلمين يا ابن أبى رافع ؟ فقلت له: معاذ الله أن أخون المسلمين، فقال: كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذى في بيت مال المسلمين بغير إذنى ورضاهم ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنها ابنتك، وإنها سألتنى أن أعيرها إياها تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة، فضمنته في مالى وعلى أن أرده سليما إلى موضعه، قال: فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي. ________________________________________ 1) الخصائص: 78. 2) عبد الله بن غالب: الاسدي الفقيه الشاعر روى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام. 3) على بن أبى رافع: التابعي من خيار الشيعة، وجمع كتابا في فنون من الفقه. ________________________________________
