[ 311 ] وآله وسلم: أنت صاحب لوائى في الدنيا والآخرة أم أنا ؟ قال: بل أنت (1). قال: فأنشدك بالله انت الذى امر رسول الله صلى الله عليه وآله بفتح بابه في مسجده حين أمر بسد جميع أبواب أصحابه وأهل بيته، فأحل له فيه ما أحله الله له أم أنا ؟ قال: بل أنت (2). قال: فأنشدك بالله أنت الذى قدم بين يدى نجواه (3) لرسول الله صلى الله عليه وآله صدقة فناجاه أم أنا ؟ فناجيته إذ عاتب الله قوما فقال: (أءشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات) (4) قال: بل أنت (5). قال: فأنشدك بالله أنت الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام زوجتك أول الناس إيمانا، وأرجحهم إسلاما في كلامه له، أم أنا ؟ قال: بل أنت (6). قال: فلم يزل (7) عليه السلام يعد مناقبه التى جعل الله عزوجل له دونه، ودون غيره، ويقول له أبو بكر: بل أنت، قال: فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلى الله عليه وآله فقال له على عليه السلام: فما الذى غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه، وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه. فبكى أبو بكر وقال: صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومى هذا، فأدبر ما ________________________________________ 1) ذخائر العقبى: 75 - الرياض النضرة ج 2 / 267. 2) حديث سد الابواب: أخرجه غير واحد من القوم، راجع المستدرك للحاكم ج 3 / 125 وكنز العمال ج 6 / 125 - و 159. 3) في المصدر: بين يدى نجوى رسول الله صلى الله عليه وآله. 4) المجادلة: 13. 5) حديث النجوى مذكور في غير واحد من كتب القوم وإليك بعضها: تفسير القرطبى ج 17 / 320 - وتفسير الطبري ج 28 / 14 - وأسباب النزول للواحدي: 308 - الخصائص للنسائي: 39 - كنز العمال ج 1 / 268. 6) نحوه في كنز العمال ج 6 / 153 عن أبى هريرة وعن ابن عباس، وفى مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 / 208 - وينابيع المودة: 80 - 81. 7) في الاحتجاج: قال: فأنشدك بالله يا أبا بكر أنت الذى سلمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب أم أنا ؟ قال: بل أنت قال: فلم يزل يورد مناقبه.. ________________________________________