[ 360 ] أو وصى نبى، فإن شئت سألتك، وإن شئت أعفيتك (1)، قال: سل عما بدالك يا أخا اليهود. قال: إنا نجد في الكتاب أن الله عزوجل إذا بعث نبيا أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده، وأن يعهد إليهم عهدا فيه يحتذى (2) عليه، ويعمل به في أمته من بعده، وأن الله عزوجل يمتحن الاوصياء في حياة الانبياء، ويمتحنهم بعد وفاتهم، فأخبرني كم يمتحن الاوصياء في حياة الانبياء ؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم، من مرة ؟ وإلى ما يصير آخر الاوصياء إذا رضى محنتهم ؟ فقال له على عليه السلام: والله الذى لا إله غيره الذى فلق البحر لبنى إسرائيل، وأنزل التوراة على موسى لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرن به ؟ قال: نعم، قال: والذى فلق البحر لبنى إسرائيل وأنزل التوراة على موسى عليه السلام لئن أجبتك لتسلمن ؟ قال: نعم. فقال على عليه السلام: إن الله عزوجل بمتحن الاوصياء في حياة الانبياء في سبعة مواطن ليبتلى طاعتهم، فإذا رضى طاعتهم ومحنتهم أمر الانبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم، وأوصياء بعد وفاتهم، ويصير طاعة الاوصياء في أعناق الامم ممن يقول بطاعة الانبياء، ثم يمتحن الاوصياء بعد وفاة الانبياء عليهم السلام في سبعة مواطن، ليبلوا صبرهم، فإذا رضى محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالانبياء، وقد أكمل لهم السعادة. قال له رأس اليهود: صدقت يا أمير المؤمنين فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمد من مرة ؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرة ؟ وإلى ما يصير آخر أمرك ؟ فأخذ على عليه السلام بيده وقال: انهض بنا أنبئك بذلك يا أخا اليهود، فقام إليه جماعة من أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه، فقال: ________________________________________ 1) قوله: " فإن شئت سألتك وإن شئت أعفيتك " ليس موجودا لا في المصدر المطبوع ولا في البحار. 2) احتذى مثال فلان وعلى مثاله: اقتدى وتشبه به. ________________________________________
