[133] أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال عليه السلام ابتداء منه: يابن أبي يعفور ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله، قال ابن أبي يعفور: وما هي جعلت فداك ؟ قال: يحب المرء المسلم لاخيه ما يحب لاعز أهله ويكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعز أهله عليه ويناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية ؟ قال يابن أبي يعفور: إذا كان منه بتلك المنزلة فهمه همه، وفرحه فرحه (1) إن هو فرح، حزنه لحزنه إن هو حزن، فان كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا له، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث لكم وثلاث لنا: أن تعرفوا فضلنا، وأن تطأوا أعقابنا، وتنتظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله عزوجل وعن يمين الله، فأما الذي بين يدي الله عزوجل فيستضئ بنورهم من هو أسفل منهم، وأما الذي عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم. فقال ابن أبي يعفور: مالهم لا يرونهم وهم عن يمين الله ؟ قال: يابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله، أما بلغك حديث رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: إن لله خلقا عن يمين الله وبين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية (2) فيسأل السائل من هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابوا في الله (3). 128 - نوادر الراوندي باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لاهل بيتي ولاصحابي (4). 129 - ما: جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن عيسى بن محمد عن القاسم بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبد الحميد عن معتب مولى أبي عبد الله عنه عن أبيه عليهما السلام قال: جاء ________________________________________ (1) لعل الصحيح: وفرحه لفرحه. (2) الضاحية: البارزة من كل شئ. (3) المحتضر. (4) نوادر الراوندي. ________________________________________
