[140] من جلال الله، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله، وذنبها من قدس الله، و قوائمها من مجد الله، إن مشت (1) سبحت، وإن رغت قدست، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف، فأولها من مسك أذفر، وأوسطها من العنبر الاشهب، وآخرها من الزعفران الاحمر، عجنت بماء الحيوان، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشي الشمس (2) والقمر، جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها و علي أمامها والحسن والحسين وراءها، والله يكلاها ويحفظها. فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: (معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم، زوجة علي إمامكم ام الحسن والحسين (3)) فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان (4) فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت (بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب (5)). قال: فيوحى الله عزوجل إليها: يا فاطمة سليني اعطك، وتمني علي ارضك فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي (6) بالنار، فيوحي الله إليها: يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على ________________________________________ (1) في المصدر: (ان هشت) أقول: هش: ارتاح ونشط. رغا البعير: صوت وضج. (2) في المصدر: لغشى الشمس. (3) في المصدر: ام الحسنين. (4) في المصدر: (ريطتان بيضاوتان) أقول: الريطة: الملاة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا. كل ثوب يشبه الملحفة. (5) فاطر: 31 و 32. (6) في المصدر: ومحب عترتي. ________________________________________