[ 140 ] ذلك (1) وسيأتي القول في ذلك في كتاب العدل إن شاء الله. 6 - يد: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن أنكر قدرته فهو كافر. 7 - يد: ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن أبي إسحاق، عن عدة من أصحابنا أن عبد الله الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له: ألك رب ؟ فقال: بلى، قال: قادر ؟ قال: نعم قادر قاهر، قال: يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لاتكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام: النظرة فقال له: قد أنظرتك حولا، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبى عبد الله عليه السلام فاستأذن عليه فاذن له فقال: يا ابن رسول الله أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: عماذا سألك ؟ فقال: قال لي: كيت وكيت فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام كم حواسك ؟ قال: خمس. فقال: أيها أصغر ؟ فقال: الناظر قال: وكم قدر الناظر ؟ قال: مثل العدسة أو أقل. منها فقال: يا هشام فانظر أمامك وفوقك وأخبرني بما ترى فقال: أرى سماءا وأرضا ودورا وقصورا وترابا وجبالا وأنهارا. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة، فانكب هشام عليه وقبل يديه ورأسه ورجليه وقال: حسبي يا ابن رسول الله فانصرف إلى منزله، وغدا عليه الديصاني (2) فقال له: يا هشام إني جئتك مسلما، ________________________________________ * بالجبر ثم أكلا منها لكانت مشيئتهما قد غلبت مشيئته كما قال الامام عليه السلام، تعالى الله عن العجز علوا كبيرا. انتهى. أقول: ويمكن أن يوجه الخبر أيضا بأن إسناد مشيئة الاكل وعدم الذبح ونحوهما في أمثال تلك الاخبار إلى الله تعالى اسناد للفعل إلى علته البعيدة، فان العبد وقدرته لما كانت مخلوقة لله تعالى فهو سبحانه علة بعيدة لافعاله، فصح نسبة ذلك إليه بهذا الاعتبار، كما هو الشأن في جميع العلل الطولية، فلذا ترى صحة اسناد البناء إلى البناء لانه كان يباشره، والى الامر لانه أقدره على ذلك ومكنه منه. وللحديث توجيهات اخرى لا يسعنا ذكرها هنا. (1) الذى في الخبر هو تقسيم الارادة إلى تشريعية وتكوينية وسيجيئ إن شاء الله، وأما ما استظهره المصنف فهو انما يفيد التشبيه دون الحقيقة. ط (2) وفى نسخة: وغدا إليه الديصانى. ________________________________________