[188] كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته، فان (1) بخل بزكاته ولم يؤدها امر بالصلاة (2) فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه ويقال له: يا عبد الله ما تصنع بهذا دون هذا ؟ قال: فقال له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أسوأ حال هذا والله قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا انبئكم بأسوأ (3) حالا من هذا ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: رجل حضر الجهاد في سبيل الله فقتل مقبلا غير مدبر والحور العين يطلعن إليه وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم، وأملاك الارض (4) يتطلعون نزول حور العين إليه، والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه (5). فتقول ملائكة الارض حوالي (6) ذلك المقتول: ما بال الحور العين لا ينزلن إليه ؟ وما بال خزان الجنان لا يردون عليه، فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينطرون فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملات ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب، تنادي أملاك تلك الاثقال (8) الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها (9) بأعمال هذا الشهيد. ________________________________________ (1) في نسخة: وان بخل. (2) في المصدر: بصلاته. (4) في المصدر: أفلا انبئكم بمن هو أسوأ. (5) في المصدر: وأملاك السماء واملاك الارض. (6) في المصدر: وخزان الجنان لا يردون عليه فلا يأتونه. (7) في نسخة: حول. (8) في نسخة: (الاعمال) وفى نسخة من المصدر: الافعال. (9) في نسخة: اعمال. ________________________________________
