[67] فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لذلك جعلك الله لمحمد تاليا وإلى رضوانه وغفرانه داعيا، وعن أولاد الرشدة والبغي بحبهم لك وبغضهم منبئا، وللواء محمد (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة حاملا، وللانبياء والرسل الصائرين تحت لوائى إلى جنات النعيم قايدا. يا علي إن أصحاب موسى اتخذوا بعده عجلا فخالفوا خليفته، وستتخذ أمتي بعدي عجلا ثم عجلا، ثم عجلا، ويخالفونك، وأنت خليفتي على هؤلاء، يضاهؤن أولئك في اتخاذهم العجل، ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيق الاعلى، ومن اتخذ بعدي العجل وخالفك ولم يتب فاولئك مع الذين اتخذوا العجل زمان ________________________________________ = بل تصبر قال: فان صبرت، قال: تلاقى جهدا، قال: أفى سلامة من ديني، قال: نعم، قال: فإذا لا ابالى. وروى بعد ذلك عن جابر الجعفي عن الباقر (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام): ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون. وأخرج ابن شهر آشوب في مناقبه ج 1 ص 323 حديث الحدائق السبعة عن مسند أبى يعلى واعتقاد الاشنهى ومجموع أبى العلاء الهمداني وقد رووه عن أنس وأبى برزة وأبي رافع وأخرجه عن ابانة ابن بطة وقد رواه عن ثلاثة طرق ولفظه في ذيل الحديث: قال يا رسول الله كيف أصنع ؟ قال: تصبر فان لم تصبر تلق جهدا وشدة، وقال: يا رسول الله أتخاف فيها هلاك دينى ؟ قال: بل فيها حياة دينك. ثم روى بعد ذلك مرسلا مثل ما مر عن شرح النهج ولفظه: قال أمير المؤمنين: ما رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء - فالحمد لله - ولقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا اقاتل المشركين و أعادي المنافقين حتى قبض الله نبيه، فكانت الطامة الكبرى، فلم ازل محاذرا وجلا أخاف أن يكون مالا يسعنى فيه المقام، فلم أر بحمد الله الاخيرا، حتى مات أبو بكر فكانت أشياء ففعل الله ما شاء ثم أصيب فلان، فما زلت بعد فيما ترون دائبا أضرب بسيفي صبيا حتى كنت شيخا (*). ________________________________________