[ 166 ] عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عبد الله بالتوهم فقد كفر، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد اشرك، ومن عبدالمعني بإيقاع الاسماء عليه بصفاته التي يصف بها نفسه (1) فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سر أمره وعلانيته فاولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وفي حديث آخر: اولئك هم المؤمنون حقا. ايضاح: قوله: من عبد الله بالتوهم أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته، أو بأن يتوهمه محدودا مدركا بالوهم فقد كفر لان الشك كفر، ولان كل محدود ومدرك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر وقوله عليه السلام: ومن عبد الاسم أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعني أي المعبر عنه بالاسم فقد كفر لان الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكل تعالى شأنه. 8 - يد: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن ابن البطائني، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير منعوت، (2) وباللفظ غير منطق، وبالشخص غير مجسد، وبالتشبية غير موصوف، وباللون غير مصبوغ، منفي عنه الاقطار، مبعد عنه الحدود، محجوب عنه حس كل متوهم، مستتر غير مستور، فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها، وحجب واحدا منها، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الاسماء الثلاثة التي اظهرت، (3) فالظاهر هو " الله وتبارك وسبحان " (4) لكل اسم من هذه أربعة أركان فذلك اثني عشر ركنا، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها، فهو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، ________________________________________ (1) وفى نسخة: بصقاته التى وصف بها نفسه. (2) الموجود في الكافي: إن الله خلق إسما بالحروف غير متصوت وفى التوحيد: إن الله تبارك و تعالى خلق إسما (أو أسماءا) بالحروف، فهو عزوجل بالحروف غير منعوت إه‍. وفى النسخة المقروة على المصنف " جعله " بدلا عما في المتن. (3) في الكافي: فهذه الاسماء التى ظهرت. (4) في التوحيد المطبوع والكافي: هو الله تبارك وتعالى. ________________________________________