[123] وروته العامة أيضا. وقال عمر عند موته: ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي (1) فقال ابنه: تقول هذا ؟ فقال: دعني نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبى وأبو عبيدة ومعاذ. وكان ابى يصيح في المسجد: ألا هلك أهل العقدة ; فيسئل عنهم، فيقول: ما ذكرناه، ثم قال: لئن عشت إلى الجمعة لابينن للناس أمرهم، فمات قبلها (2). 6 - كا: باسناده عن أبي بصير، عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شئ عليم " (3) قال: نزلت هذه الاية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف، وسالم مولى أبي حذيفة، والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، وتعاهدوا وتوافقوا " لئن مضى محمد (صلى الله عليه وآله) لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا " فأنزل الله عزوجل فيهم هذه الاية. قال: قلت قوله عزوجل: " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " (4) قال: وهاتان الايتان نزلنا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد الله (عليه السلام): لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين (عليه السلام)، وهكذا كان في سابق علم الله عزوجل الذي أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) وخرج الملك من بنى هاشم، ________________________________________ = (1) صحيح البخاري ج 9 ص 100. (2) الصراط المستقيم ج 3 ص 151 - 152 بتلخيص وقد مر مقال أبى بن كعب ذلك فيما سبق ص 34 و 118. (3) المجادلة: 7. (4) الزخرف: 79 - 80 (*). ________________________________________