[ 172 ] يا الله يا رحمن فقالوا: إنه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر ! وقالت اليهود: إنك لتقل ذكر الرحمن، وقد أكثره الله في التورية، فنزلت الآية ردا لما توهموا من التعدد، أو عدم الاتيان بذكر الرحمن. (باب 2) (معاني الاسماء واشتقاقها وما يجوز اطلاقه عليه تعالى وما لا يجوز) 1 - ل، ن: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن سليمان قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام - وهو في الطواف - فقال له: أخبرني عن الجواد، فقال: إن لكلامك وجهين: فإن كنت تسأل عن المخلوق فإن الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عزوجل عليه، والبخيل من بخل بما افترض الله عليه، وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى، وهو الجواد إن منع، لانه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له، وإن منع منع ما ليس له. مع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي الجهم، (1) عن موسى ابن بكر، عن أحمد بن سلمة (2) مثله، إلا أن فيه: ما افترض الله عليه. وإن كنت تسأل عن الخالق. لانه إن أعطاك أعطاك ما ليس لك، وإن منعك منعك ما ليس لك بيان: لعل المراد أن المخلوق إنما يوصف بالبخل إن منع لانه لا يؤدي ما فرض الله عليه من حقوق الخلق، وأما الله سبحانه فلا يوصف بالبخل إن منع لانه ليس لاحد حق على الله فالمراد بقوله: إنه جواد إن منع أنه ليس ببخيل، أو أنه جواد من حيث عطاياه الغير المتناهية الآخر، وهذا المنع لا ينافي جوده لعدم لزومه عليه، ________________________________________ (1) ضبط الجهم في تنقيح المقال بالجيم المفتوحة والحاء المكسورة والميم، وقال: وفي القاموس الجهم ككتف: الوجه الغليظ المجتمع السمج انتهى. أقول: هي كنية لبكير بن أعين بن سنسن الشيباني (2) الظاهر أنه تصحيف (سليمان) الوارد في السند السابق، بقرينة رواية موسى بن بكر عنه وبقرينة اتحاد مضمون الحديث مع سابقه. ________________________________________
