[152] وثانيهما جر النفع في الروايات المذكورة للفخر بخلافة أبيها، إذ أمر الصلاة - كما ستطلع عليه إنشاء الله تعالى - كان عمدة أسباب انعقاد الخلافة لابيها كما رووه في أخبارهم، وايضا في أسانيد تلك الروايات جماعة من النواصب المبغضين المنحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفي بعضها مكحول وقد روى في كتاب الاختصاص عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال كان الغالب على مكحول عداوة علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وكان إذا ذكر عليا عليه السلام لا يسميه ويقول أبو زينب (1). ________________________________________ = في محكى المرقاة بأن في قوله ص " ودفنتك " ايماء إلى أن موتها في حياته خير من حياتها بعد مماته. وأما رواية البخاري، فقد روى في كتاب المرضى تحت الرقم: 16 (ج 7 ص 155) وفى كتاب الاحكام الرقم 51 (ج 9 ص 190) باسناده عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله: ذاك لو كان وأنا حى فأستغفر لك وأدعو لك، فقالت: واثكلياه ! والله انى لاظنك تحب موتى، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، الحديث. فتراها كيف يستوحش عن الموت بعد ما تمناه لها رسول الله ووعدها بالاستغفار والدعاء فرغبت عن استغفار الرسول ودعائه والدخول في الجنة، فحييت واشتغلت بالفتن والاحداث حتى صدق فيه قوله عزوجل " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين " (البخاري 6 / 195). (1) الاختصاص: 128، وعنونه ابن حجر في التهذيب ونقل عن ابن حبان أنه ربما كان يدلس، وعن البزار انه كان يروى عن جماعة من الصحابة ولم يسمع منهم، وعده ابن ابى الحديد في شرح النهج ج 1 / 371 من المبغضين لعلى (عليه السلام) قال: روى زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر قال: لقيت مكحولا فإذا هو مطبوع - يعنى مملوء - بغضا لعلى (عليه السلام) فلم أزل به حتى لان وسكن، وروى المحدثون عن حماد بن زيد أنه قال: أرى أن أصحاب على أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم، وهذا كلام شنيع، ________________________________________
