[163] النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غيره في الصلاة، وقد دلت الاخبار على أنه لا يتقدم فيها إلا الافضل على الترتيب والتنزيل المعروف (1). وأقول: ذلك من مذهب أصحابنا معلوم لا يحتاج إلى بيان، وقد ورد من صحاح الاخبار عند المخالفين ما يدل عليه: روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأقدنهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا باذنه. وفي رواية له: ولا يؤمن الرجل الرجل في أهله (2). وروى في جامع الاصول ما يدل على هذا المعنى بتغيير في اللفظ عن مسلم ________________________________________ = الصفوف، علما منه بأن صلاته ودعاءه لا يقبل إذا كان رسول الله حاضرا في الصف معهم، و لذلك صرح بذلك وقال: " ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله " فلم ينكر عليه رسول الله ذلك، بل وفى لفظ البخاري ج 9 ص 92 سنن النسائي الامامة 15 مسند ابن حنبل ج 5 ص 332 و 333 و 336 و 338 أنه قال عند ذلك: " لم يكن لابن أبى قحافة أن يؤم النبي ". ويدل على ذلك أيضا ما رواه ابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2 ص 69 أنه " لما وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على السرير قال على - ألا يقوم عليه أحد لعله يؤم: هو امامكم حيا وميتا فكان يدخل الناس رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم امام " ولاجل أن رسول الله امام حيا وميتا ترى المسلمين لم يصلوا عليه (صلى الله عليه وآله) بامامة وهذا اتفاقى. (1) الشافي: 388، تلخيص الشافي ج 3 ص 30 (2) راجع صحيح مسلم ج 2 ص 33: كتاب المساجد الرقم 290 و 291 سنن الترمذي كتاب الصلاة الباب 60 كتاب الادب 24، سنن النسائي كتاب الامامة الرقم 3 و 6 سنن ابن ماجة كتاب اقامة الصلاة 46 (*). ________________________________________